مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

388

ميراث حديث شيعه

هدوء ولا قرار ، مع عظم حاجتهم إلى الهدوء والراحة : لسكون أبدانهم ، وجموم حواسّهم ، وانبعاث القوّة الهاضمة لهضم الطعام ، وتنفيذ الغذاء إلى الأعضاء . . . - وعدّة من المنافع ، إلى أن قال : - فقدّرها اللَّه تعالى بحكمته وتدبيره تطلع وقتاً وتغرب وقتاً ، بمنزلة سراج يُرفع لأهل البيت تارةً ليقضوا حوائجهم ، ثمّ يغيب عنهم « 1 » . وَجَعَلْتَ لَها مَطالِعَ : تطلع كلّ يوم من مشرق ، وتغرب في مغرب . قال ابن الأثير : المطَّلَع : مكان الاطّلاع من موضع عال . يقال : مطَّلع هذا الجبل من مكان كذا ، أي مأتاه ومصعده « 2 » . / 38 / والمطلع جزء من السماء يطلع منه الكواكب . وفي الإهليلجيّة « 3 » عن الصادق عليه السلام في كلامه له : « وجعل فيها سراجاً وقمراً يسبحان في فلكٍ يدور بهما دائبين ، يطلعها تارةً ويوفله « 4 » أخرى ، حتّى يعرف عدد الأيّام والشهور والسنين وما يستأنف من الصيف والربيع والشتاء والخريف أزمنة مختلفة باختلاف الليل والنهار » « 5 » . وَمَجارِيَ : جمع مجرى : وهو إمّا مصدر أو اسم مكان ، قيل : « يراد به مجرى الكواكب في السماء كما يجري الحوت في الماء » ، ويحتمل أن يكون مجازاً عن مدارات الكواكب ؛ قال اللَّه تعالى : « وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها » « 6 » . وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً : أي جعلت لجميع الكواكب فلكاً واحداً ، والفَلَك بالتحريك واحد أفلاك النجوم ، كسبب وأسباب ، سمّي فلكاً لاستدارته ، وكلُّ مستدير فلك . وفي الحديث : « إنّ الفلك دوران السماء » ، فهو اسم للدوران خاصّة ؛ وأمّا

--> ( 1 ) . التوحيد للمفضّل ، ص 129 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 112 وج 51 ، ص 175 . ( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 120 . ( 3 ) . كذا في النسخة ، والصحيح : الإهليلجة . ( 4 ) . في المصدر : يُطلعهما تارةً ويوفلهما أخرى . ( 5 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 26 ؛ وبحار الأنوار ، ج 3 ، ص 190 ، كلاهما عن الإهليلجة . ( 6 ) . سورة يس ، الآية 38 .